محمد جواد مغنية

314

في ظلال نهج البلاغة

أن يحترق من ميسمها . فقلت له ثكلتك الثّواكل يا عقيل ، أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه . أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت له أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرّم علينا أهل البيت . فقال لا ذا ولا ذاك ، ولكنّها هديّة . فقلت هبلتك الهبول أعن دين اللَّه أتيتني لتخدعني ، أمختبط أنت أم ذو جهّة أم تهجر . واللَّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللَّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذّة لا تبقى . نعوذ باللَّه من سبات العقل وقبح الزّلل وبه نستعين . اللغة : السعدان : نبت له شوك . ومسهدا : ساهرا أرقا . ومصفدا : مقيدا . وقفولها : رجوعها أو فناؤها . وأملق : افتقر . واستماحني : طلب مني منحة . وشعث الشعور : شعورهم متلبدة بالأوساخ . والعظلم : صبغة النيل . والقياد : حبل يقاد به . والدنف : المرض . والميسم - بكسر الميم وسكون الياء وفتح السين - المكواة . وثكلتك : فقدتك . والثواكل والثاكلات : النساء . وشنئتها : كرهتها . والصلة العطية أو الرشوة . وهبلتك : ثكلتك . والهبول : الثاكلة . ومختبط : تتصرف